عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
445
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
وقصد الحجاز ، وتشرّف بزيارة جدّه سيد الأنام عليه أكمل الصلاة وأفضل السلام ، ثمّ حجّ واعتمر ، وجاور بالمدينة المنوّرة تسعة سنين ، وظهرت على يديه الكرامات ، وبنى رباطاً في المدينة المنوّرة بالقرب من سقيفة الرصاص معروفاً برباط الرفاعي . وأخذ عنه الطريقة ابن نميلة الحسيني حاكم المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليمات ، والإمام عبد الكريم بن محمّد الرافعي القزويني ، صاحب الشرح الكبير على الوجيز ، والشيخ علم الدين بن محمّد السخاوي صاحب شرح الشاطبية والمفصّل وغيرهما من الكتب في كلّ عام ، والشيخ العارف باللَّه تاج الدين الأبيدري ، وخلائق ، وتلمّذ له أناس لا يحصى عددهم . ودخل مصر عام ثمانية وثلاثين وستمائة ، وأقام في المسجد الحسيني ، وأقبل عليه أناس ، وتلمّذ له العلماء والشيوخ ، وأكابر الرجال والأشراف ، وحضر مجلسه وحلقة ذكر جمال الدين أبو عمرو ابن الحاجب . وانتسب إليه خلق كثيرون ، وبنوا له بمصر رباطاً مباركاً في محلّة السباع . وتزوّج بدرّية خاتون من آل الملك الأفضل ، وأقام بمصر سنتين وهاجر منها ، وترك زوجته درّية حاملة ، فولدت له السيد علي المعروف ب « أبيالشبّاك الرفاعي » في تلك السنة ، وبقي ولده عند أخواله آل الملك الأفضل . وسبب شهرته ب « أبيالشبّاك » هو أنّ السيد عزّالدين أحمد الصيّاد لمّا عزم على الهجرة ، قال لزوجته : خذي هذا العقد الجوهر ، فإن رزقك اللَّه بنتاً علّقيه لبّة في عنقها ، وإن رزقك اللَّه غلاماً ذكراً أربطيه بزنده على ذراعه ، وها أنا سأذهب ، فإذا كبر المولود وأراد أن يجتمع عليّ وكنت حيّاً ، فليأت إلى هذا الشبّاك الذي سأخرج منه إن شاء اللَّه ، وليضرب الشبّاك بيده ، فإنّه ينفتح له ويراني حيثما كنت وأراه بإذن